الشيخ الجواهري
138
جواهر الكلام
في بعض الكتب عن الرضا عليه السلام ، إلا أن المعروف في اللغة هو ما دخل في الثالثة فإن فيها تسقط ثنيتهما على ما قيل ، بل عن زكاة المبسوط وأما المسنة يعني من البقر فقالوا أيضا هي التي تم لها سنتان ، وهو الثني في اللغة ، فينبغي أن يعمل عليه ، وروي ( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : المسنة هي الثنية فصاعدا ، وفي كشف اللثام وكذا في زكاة السرائر والمهذب والمنتهى والتحرير أنها الداخلة في الثانية وأنها الثنية ، وقد سمعت ما في خبر الدعائم من التعبير بالمسن . وعلى كل حال فلا ريب في أنه أحوط بناء على أن المراد الثني فما فوقه ، كما عن المبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره والجمل والعقود والسرائر في الإبل وعن المهذب في البقر ، قال الحلبي ( 2 ) في الحسن : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإبل والبقر أيهما أفضل أن يضحى بها ؟ قال : ذوات الأرحام ، وسألته عن أسنانها فقال : أما البقر فلا يضرك بأي أسنانها ضحيت ، وأما الإبل فلا يصلح إلا الثني فما فوق " واشتماله على ما لا يقول به أحد من إجزاء أي أسنان البقر غير قادح في المطلوب ، مع احتمال عدم قول البقر لما قبل الثني منها ، وإنما يقال له العجل ، لكن قال الصادق عليه السلام في خبر محمد بن حمران ( 3 ) " أسنان البقر تبيعها ومسنها في الذبح سواء " ولعله في غير الفرض . وأما الجذع من الضأن فلا خلاف أجده في إجزائه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص ، وهو على ما عن العين والمحيط والديوان والغريبين قبل الثني بسنة ، وعن الصحاح والمجمل والمغرب المعجم وفقه اللغة للثعالبي وأدب الكاتب والمفصل والسامي والخلاص أنه الداخل في السنة الثانية ، وفي كشف
--> ( 1 ) المبسوط كتاب الزكاة فصل زكاة البقر ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الذبح الحديث 5 - 7 ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الذبح الحديث 5 - 7